حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ »
! .
« بِالَّذِي قُلْتُمْ »
ينقسم إلى طليق العهد وأصله ، فطليقه مكذوب لمكان
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
وان كثيرا من الرسل المزودين بسائر الآيات لم يأتوا بهذه الآية ، وأصله بالنسبة لبعض النبيين صادق لمكان
« بِالَّذِي قُلْتُمْ »
لا كأصل تتبناه الرسالة ، فلولاه لما تثبت رسالة أبدا ، فإنما كان
« بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ »
من عديد الآيات الرسالية دون أن تحصرها بنفسها ، وإلا فما هي الحاجة إلى سائر الآيات الرسالية ، وكثير من المرسلين لم يأتوا بقربان تأكله النار .
فإنما القصد من الآية الرسالية دلالتها على الرسالة المدّعاة ، سواء أكانت قربانا تأكله النار أم أية آية من آياتها كيفما كانت وأينما حصلت .
ثم لو كانت « قربان
تَأْكُلُهُ النَّارُ »
هي الآية الوحيدة المثبتة للرسالات وسائر الآيات وهيدة ، فلا يصدّق محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذ لم يأت بها ، فلم كذبتم وقتلتم رسلا جاءتكم بالبينات وبالذي قتلتم
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
في ذلك العهد المدعى .
وتراهم هؤلاء الحضور المخاطبين زمن نزول أمثال هذه الآيات ، هم أنفسهم شاركوا سابقيهم القتلة في قتل النبيين ؟ ولمّا يولدوا وقتئذ إلّا بعد آلاف من السنين ! .
انهم برضاهم قتلهم وعدم براءتهم من قتلتهم يحسبون في عدادهم ويحاسبون بحسابهم اللهم إلا في حكم القود وما أشبه « 1 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 416 في أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لعن اللّه القدرية لعن اللّه الخوارج لعن اللّه المرجئة لعن اللّه المرجئة قال قلت : لعنت هؤلاء مرة مرة ولعنت هؤلاء مرتين ؟ قال : ان هؤلاء يقولون : ان قتلنا مؤمنون فدمائنا متلطخة بثيابهم إلى يوم القيامة ان اللّه حكى عن قوم في كتابه« أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ . . »قال : كان بين