مأجور ، أو اعلم أنه
« لا يمل الله حتى تمل » « 1 »
فليس الإصرار إعادة الذنب مع التوبة والاستغفار ، إنما هو ترك الندم بلا توبة واستغفار .
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
136 .
« أولئك » الأكارم « جزاءهم » عند ربهم في الدارين
« مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ »
« وجنات » في البرزخ والقيامة
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها »
- دون خروج عنها - عطاء غير مجذوذ
« وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ »
فلبئس أجر الخاملين التاركين عمل الإيمان إلى قولته أم وعقيدته .
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
137 .
« قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ »
في أمم خلت ، بقرون مضت « سنن » حسنة وسيئة
« فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ »
سيرا تاريخيا جغرافيا في أرض التكوين والتدوين وأفضله القرآن فإنه معرض عريض للأرضين « فانظروا » نظر العقلية النابهة ، نظر البصر إلى البصيرة
« كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ »
في حياتهم الدنيا فضلا عن الأخرى . . . ذلك وإن القرآن يربط غابر الإنسان بحاضره وحاضره بغابره ، ثم ينتج من خلال الغابر والحاضر إلى مستقبل زاهر لو أن الناس اعتبروا فعبروا قناطر الحياة بسيارات العبر ، وشقوا أمواج الفتن بسفن المعتبر .
هامش
( 1 ) .
المصدر أخرج البيهقي عن عقبة بن عامر الجهني ان رجلا قال يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أحدنا يذنب ؟ قال : يكتب عليه ، قال : ثم يستغفر منه ويتوب ؟ قال : يغفر له ويتاب عليه ، قال : فيعود ويذنب ؟ قال : يكتب عليه ، قال : ثم يستغفر منه ويتوب ؟ قال : يغفر له ويتاب عليه ، قال : فيعود ويذنب ؟ قال : يكتب عليه ، قال : ثم يستغفر ويتوب ؟ قال : يغفر له ويتاب عليه ولا يمل اللّه حتى تملوا .