اللهم إلّا في غير تراض فإنه زواج منكر ، وواجب النهي عن المنكر يقتضي عضلهن عن منكر الزواج ، أيا كان الناهي وبأيّ كان الزواج .
« فَلا تَعْضُلُوهُنَّ
. . . ،
إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ »
اما إذا لم يتراضوا أم تراضوا بغير المعروف فقد يجوز عضلهن بل يجب نهيا عن منكر الزواج .
والتراضي بالمعروف يعم معروف الصداق ومعروف الحقوق المتقابلة وهي الأهم في حقل الزواج .
« ذلك » العظيم العظيم من أمهات أحكام الزوجين نكاحا وفراقا
« يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
وهذه عبارة أخرى عن
« لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
علم الإيمان باللّه واليوم الآخر فالعلم بمواعظ اللّه في حدوده المسرورة في الذكر الحكيم .
وقد يعني الإفراد في « ذلك » المخاطب الأول للقرآن وهو رسول القرآن ، ثم
« ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ »
انتقال إلى سائر المخاطبين في تنازل التعبير عن الزكي الواجب والواجب الزكي بأزكى
« ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ »
في البيئة الزوجية ، حيث يرجع صالح الأزواج وصالحهن إليكم في الدنيا والآخرة
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ »
ما يصلحكم وما يفسدكم
« وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
.
تلحيقة :
قد تلمح جملات عدة ألّا ولاية على المطلقة في زواجها الثاني سواء بالأول أم سواه ، منها :
« فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا »
فإنها طليقة عن إذن الولي ، فلو بقيت ولايته فهناك لا يجوز إلّا بإذن الولي ، ولا يكفي - فقط - ان يظنا إقامة حدود اللّه .