العامد المتفلت اوتوماتيكيا ، فالمعيار هو الخوف سواء أكان بسوء الاختيار أم سواه .
فحين يدور الأمر بين البقاء في علقة الزوجية خوفا لترك حدود اللّه في حقل الزواج أم الطلاق انطلاقا عن ذلك الترك فلا بد إذا من الطلاق .
فإذا كان الخوف من قبلهما فالفدية منهما تخلصا عن ترك حدود اللّه ، أو من قبلها فالفدية منها مهما سبب تركه أيضا لحدود اللّه حيث هي السبب فالفدية كلها عليها ، واما إذا كان من قبله فقط فالفدية منه فلا يأخذ منها شيئا بل يؤديها حقوقها كاملة ، ومهما كانت فوارق بين هذه الثلاثة ولكنها متشابهة في وجوب الطلاق انطلاقا عن ترك حدود اللّه ، فعلى الزوجة الفدية كلا أو بعضا في خلع أو مبارات وعلى الزوج الطلاق ، وإلّا فرق الحاكم بينهما ، كما وعلى الزوج الخائف الطلاق دون فدية منها .
ولقد نزلت الآية بشأن شائن من امرأة كارهة زوجها لحد
قولها له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « وإني أكره الكفر بعد الإسلام » « 1 »
تهديدا بارتدادها عن الإسلام ان بقيت تحت الزواج المكروه لها ، فهنا الزوج إذا أبقاها عنده فقد ساعدها في ارتدادها .
وقد يستفاد حكم المباراة من الخلع ، ان الافتداء فيها - بطبيعة الحال - هو أقل من الخلع ، قضية أنه كاره كما هي كارهة فلا يجوز له أخذ كل ما دفع « 2 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 280 - أخرج جماعة عن ابن عباس أن جميلة بنت عبد اللّه بن سلول امرأة ثابت بن قيس قالت : ما اعتب عليه في خلق ولا دين ولكني لا أطيقه بغضا واكره الكفر في الإسلام قال :
أتردين عليه حديقته ؟ قالت : نعم قال : اقبل الحديقة وطلقها تطليقة - ولفظ ابن ماجة - فأمره رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان يأخذ منها حديقته ولا يزداد .
( 2 )
المصدر اخرج عبد الرزاق وأبو داود وابن جرير والبيهقي من طريق عمرة عن عائشة ان حبيبة بنت