وحصيلة البحث حول
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
استقلال كل تطليقة عن الأخرى شرط وقوعها في طهر غير المواقعة ، ولا يشترط في تحريم الثالثة
« حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ »
لا المواقعة بعد كل رجعة أو عقد جديد ، ولا الرجوع في العدة ، انما هو الطلاق في طهر غير المواقعة ، فتصح إذا تطليقات ثلاث في طهر واحد لم يواقعها فيه ثم « لا
تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ »
.
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً . . .
.
ترى « آتيتموهن » تختص بصدقاتهن المؤتاة ، فيحل - إذا - أخذ ما سوى الصدقات المعطاة من نفقات أو هبات وسائر العطيات ، كما يحل عدم إعطائهن غير المعطاة من الصدقات ! .
مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ
تعم الصداق وسواه من هبات وهديات ونفقات ، فان لفظه الخاص « من صدقاتهن » ولا يختص الإيتاء للنساء بالصداق ، بل والنفقات وهي أوجب من الصدقات ، وكذلك سائر العطيات المتعودة مهما كانت غير واجبة ، ولا يحل نقص شيء من صدقاتهن المؤتاة وسواها لآية النساء :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( 4 )
وكل ذلك يعم ما إذا كان عين المؤتى موجودا أم لا ، والمؤتى صداقا أم سواه من عطيات مؤتيات ، وغير المؤتى من صدقات « 1 » ومهما خصت آية البقرة حرمة الأخذ ب
« مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ »
فآية النساء تأمر بإيتاء صدقاتهن ، فما بقي
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 223 عن التهذيب أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز أليس اللّه تعالى يقول :« وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً »وقال :فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً. وهذا يصدق في الصداق والهبة . وفي الكافي مثله سواء .