استغفار عنهما ، و
« هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ »
إلّا أن بينهما فارقا هو عدم المؤاخذة في التقصير الأوّل كضابطة ، ثم عدمها في الثاني شرط التوبة الصالحة ، ورفع الخطأ والنسيان كما استكرهوا عليه في متواتر الأثر « 1 » يعنيهما في التقصير الأوّل .
وقد تعني
« لا تُؤاخِذْنا »
مثلث الخطأ والنسيان ، مهما كانت درجات ، فالقاصر منهما يسئل عدم المؤاخذة فيهما تخضعا وتأدبا كما في
« رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ »
والمقصر المتعمد يدعو فيه دعاء التوبة ، والعوان بينهما يسئل ترك المؤاخذة فيه كضابطة .
وترى « لا تؤاخذنا » خاصة في إجابتها بأمة الإسلام ؟ علّها تختص في الخطأ والنسيان العوان ، إذ يجوز فيهما المؤاخذة ، فهي - إذا - من الإصر الذي كان على بني إسرائيل « 2 » .
2
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا . . .
.
والإصر هو الحمل الثقيل ، وقد يشمل هنا التكليف الإصر والعذاب الإصر كما كان في بني إسرائيل ، فقد عذّبوا بما حولوا قردة خاسئين وما أشبه ،
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 376 عن النبي ( ص ) قال : إن اللّه تجاوز لأمتي عن ثلاث عن الخطأ والنسيان والاستكراه ، رواه عنه أم الدرداء وابن عباس وأبو ذر وثوبان وابن عمر وعقبة بن عامر وأبو بكر والحسن والشعبي .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 306 عن الإحتجاج للطبرسي في الآية عن النبي ( ص ) في حديث . . . فزدني قال تعالى : سل : قال« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا . . . »قال اللّه عز وجل : لست أو آخذ منك بالنسيان والخطأ لكرامتك عليّ وكانت الأمم السالفة إذا نسوا ما ذكروا به فتحت عليهم أبواب العذاب وقد رفعت ذلك عن أمتك ، وكانت الأمم السالفة إذا أخطأوا أخذوا بالخطإ وعوقبوا عليه وقد رفعت ذلك عن أمتك لكرامتك علي . . .