قالوا
« لا نُفَرِّقُ
. . .
وَقالُوا سَمِعْنا »
ما أنزل إليه من ربه « وأطعنا » اللّه وأطعنا الرسول ، وعلّ الفارق بين « لا نفرق » المحذوف عنها « قالوا » وبين
« قالُوا سَمِعْنا . . . »
أن الأولى حكاية لسان الحال وإن لم يخل عنه قال ، والثانية هي لسان القال الحاكي عن لسان الحال .
وقالوا : نرجو ونطلب وننتظر
« غُفْرانَكَ رَبَّنا »
أن تغفر ذنوبنا الطارئة ، وأن تغفر ما يهجم علينا منها حتى لا نقترفها « وإليك » لا سواك « المصير » فحسّن لنا ربنا المسير إلى ذلك المصير .
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ . . .
.
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ »
توحي بأن سلب التكليف فوق الوسع هو قضية الألوهيه العادلة الحكيمة ، إذا فليس حدثا بعد ردح من التكليف قضية التماس وسؤال من المؤمنين ألّا يكلفهم اللّه فوق وسعهم فأجاب ، بل هي ضابطة ثابتة على مدار زمن التكليف في كافة الشرائع الإلهية عن بكرتها .
وتراها هي من قالة المؤمنين ؟ ولا يصدرون في الأحكام إلّا عن الرسول ! أو من قالة الرسول ؟ ولا يصدر إلّا عن اللّه ! فهي من كلام اللّه مهما قاله الرسول والمؤمنون .
ف :
« لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها » ( 2 : 233 )
-
« لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » ( 6 : 152 )
و 7 : 42 و 23 : 62 ) آيات خمس مصوغة بصيغة واحدة حكما ربانيا يحلّق على كل نفس في الطول التاريخي والعرض الجغرافي ، دون اختصاص بمؤمني هذه الرسالة .
ثم الوسع هو ما دون الحرج والعسر ، أن يسع الإنسان دون تضيّق ولا تحرّج أن يحقق التكليف ، دون أن يأخذ كل طاقاته دون إبقاء .