تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أو عذاب في الأخرى أم عدم الوفاء فيها ، أم عداء من المنفق عليه إذ كثّره وما كسره ، رفعه وما وضعه ،
« وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
على ما أنفقوا ، إذ هم حصلوا على مئات أضعافه وأفضلها
« رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ »
. إن الصدقة التي ترافقها أم تتبعها أذى من منّ وسواه ، لا شك ان تركها أولى منها وأحجى ، وحين لا تجد ما تنفق ، أو تجد وتبخل إلا بمن أو أذى ف :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ
263 .
« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ »
لدى السائل والمحروم ، بديلا عن صدقة منكرة أو نحر على المحاويج .
« خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً »
وهذا تنازل ومسايرة في التفضيل ، حيث يرى المنفق الذي يمن ويؤذي أن عمله فضيل ، فحتى لو كان فضيلا ف
« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً »
ثم
« وَاللَّهُ غَنِيٌّ »
عن هكذا إنفاق « حليم » عمن لا ينفق على وجده بقول معروف ومغفرة . فقد يكون عندك وجد فيه سؤل المحاويج فإن تبخل وتقول قولا معروفا ومغفرة فهو خير من إنفاقك على منّ أو أذى
« وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ »
. أم ليس عندك الوفاء إذ لا وجد أم فيه مورد أهم من الإنفاق ، فكذلك الأمر « والله حليم » يحلم عمن هو معذور شرط
« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ »
. أم عندك وجد في مالك وحالك ، تنفق دون منّ ولا أذى ، فلتتبعه ب
« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ »
« قول » يعرف صالحه في الصالحين ، حيث يجبر كسر المعدمين ، وهنا « مغفرة » من المنفق عليه ، ان تستغفره استقلالا لإنفاقك .