وقد سميت صلاة الخوف صلاة المسايغة كما
يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : « صلاة المسايغة ركعة ، أي وجه كان الرجل يجزئ عنه فان فعل لم يعده » « 1 » .
ومن أقصر الصلاة في أخوف المخاوف الإيماء حالة المشي بديلا عن الركوع والسجود ، حفاظا على كامل الأذكار إذ لا خوف فيها ، فإنما هو في معظم افعال الصلاة ،
وقد صلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يوم الأحزاب إيماء « 2 » .
وصلاة الخوف تعم كل خوف كما هنا
« فَإِنْ خِفْتُمْ »
دونما اختصاص بالحرب « 3 » ومن الخوف خوف المرض ، أم خوف قوات الوقت إن صبر في الحرب ، فهو يصلي مشتغلا بالحرب راجلا أو راكبا ، فإنما يسمح في ترك واجبات للصلاة ، عند الخوف المقتضي لتركها ، مقدّرا في الترك قدر المقتضي حالة الخوف .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 308 - أخرج البزار عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 239 عن المجمع ويروى أن عليا ( عليه السلام ) صلى ليلة الهرير خمس صلوات بالإيماء وقيل بالتكبير وأن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صلى يوم الأحزاب إيماء .
و
فيه عن الفقيه روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق ( عليه السلام ) في صلاة الزحف قال : تكبير وتهليل يقول اللّه عز وجل :فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً.
( 3 )
المصدر عن الفقيه روى عن أبي بصير أنه قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : ان كنت في ارض مخوفة فخشيت لصا أو سبعا فصل الفريضة وأنت على دابتك .
و
فيه عن الكافي متصلا عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل :فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناًكيف يصلي وما يقول إذا خاف من سبع أو لص كيف يصلي ؟ قال : يكبر ويؤمي إيماء برأسه .