لأيمانك ومعرضا ، تقول ما لا تعقد عليه قلبك من قول : لا واللّه وبلى واللّه « 1 » .
وأخرى لغو الأيمان ، كأن تحلف بترك الواجب أو فعل الحرام ، أو الالتزام بترك سنة شرعية ، وثالثة بإلغاء اليمين تحلة لها ، سواء أكانت التحلة مفروضة أم راجحة أم محرمة ، ورابعة أن يحلف على فعل أو ترك مشروع ولا ينوى ما حلف فإنه تعقيد لليمين .
ف « لا يؤاخذكم » في اللغو الأول لا تعني سلب المؤاخذة إطلاقا ، بل هي أصل المؤاخذة الواردة على « ما
كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ »
من الرين بما جعلتم اللّه عرضة لأيمانكم .
وهي في اللغو الثاني هي ، ولكن المؤاخذة بما كسبت قلوبكم فيه أقوى حيث الكسب فيه اشجى وهي في اللغو الثالث إذا كانت التحلة مفروضة في اليمين المرفوضة فلا مؤاخذة في تلك التحلة ، وانما
« بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ »
وفي الراجحة كذلك الأمر ، وفي المحرمة مؤاخذة في تحلتها ، ولكن المؤاخذة الأصيلة فيما يؤاخذ في حقل اللغو في الايمان هي
« بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ »
وفي اللغو الرابع كما في ما سوى الأول ، الكفارة لإطلاق « عقدتم » في آية المائدة .
هامش
( 1 ) .
في الكافي عن مسعدة عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالىلا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْقال : اللغو قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ولا يعقد على شيء .
و
في الدر المنثور 1 : 269 - اخرج جماعة عن عائشة ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : هو كلام الرجل في يمينه كلا واللّه وبلى واللّه .
و
فيه اخرج ابن جرير عن الحسن قال : مر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بقوم ينتصلون ومع النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رجل من أصحابه فرمى رجل من القوم فقال أصبت أخطأت واللّه فقال الذي مع النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حنث الرجل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : كلّا أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة .