وترى كيف
« أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ »
وقد أنزل طيلة الرسالة القدسية في ثلاث وعشرين سنة نجوما متفرقة ، ومنها رمضاناتها كسائر شهورها ؟ .
ألأنه أنزل فيه آي من القرآن أوّل ما نزل ؟ وبازغ الوحي كان قرينا لبازغ الرسالة وهو السابع والعشرون من رجب وبينه وبين رمضان أكثر من شهر ! .
ثم القرآن معرفا لا يطلق على بعضه ، وانما قرآن ، لو أنه انزل في رمضان في بازغة ! .
أم لأنه أنزل في شأنه قرآن ؟ فقد أنزل في شأن غيره من زمان أو مكان أم أيّا كان قرآن ! ولا نجد نازل القرآن بشأن رمضان إلّا هذه الآية ، فهل انها تخبر عن نفسها دورا مصرحا ! وآية كتابة الصيام من قبل ليست آية تعريف برمضان ، فلم تنزل فيه ولا سيما قبل التصريح بشأن رمضان .
أم ان القرآن المفصل أنزل في رمضان من اللوح المحفوظ إلى البيت المعمور في السماء الدنيا « 1 » ، ثم أنزل على الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) طوال البعثة ؟ ولا ينزل القرآن على مكان ، ولا منزل للقرآن إلّا قلب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) دون اي مكان من سماء أو أرض ، ولا أي قلب آخر في سماء أو أرض ، وأي بيت اعمر من قلب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأجدر لأن ينزل فيه القرآن ، فهو البيت المعمور بعامر الروحية الرسالية اللابقة اللائقة لنزول القرآن .
ثم
« هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ »
لا تصلح لنازل القرآن في
هامش
( 1 ) .
فيه رواية يتيمة رواها في الكافي عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) أنه قال : نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ثم نزل في طول عشرين سنة ( نور الثقلين 5 : 624 ح 53 ) .