الضَّالُّونَ »
لقبيل الإيمان ولا سيما الضعفاء ، وأنحس من هؤلاء
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا . بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً » ( 4 : 127 - 128 )
.
فازدياد الكفر بعد الكفر بعد الإيمان يزيل مجال المغفرة ، فضلا عن تكرره كما هنا ، واما الكفر بعد الإيمان دون ازدياد ، بل التوبة ، فمجال التوبة أمامه مفتوح سواء في الفطري أم الملي .
فالقلب الذي يذوق الإيمان عن معرفة وبينة ، ليس ليرتد عنه إلّا تقية ظاهرة ، اللهم إلّا إذا فسد أو كان منافقا في دعوى الإيمان ، وليس لمؤمن عذر في أن يخنع للعذاب والفتنة فيترك إيمانه ويرتد عنه إلى كفر .
فكل مرتد عن الإيمان مهدّد بالعذاب إلّا إذا تاب قبل موته ، مهما كان إيمانه قبل واقع التوبة نفاقا ، وارتداده شقاقا ، ولكنه إذا باء إلى الحق وتاب حقا لا حول عنه ثم مات فان اللّه يتوب عليه كما وعد لكل التائبين .
كلام حول حبط الأعمال
: الحبط لغويا هو السقوط مع المحو ، وأصله أن تأكل الماشية فتكثر حتى تنتفخ فتهلك وكما يروى : « إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم » فهو كالحطّ والحتّ في معنى السقوط المطلق بعد بلوغ مّا بعقيده أو عمل .
والإحباط أن يذهب ماء الركيّة فلا يعود كما كان ، فالعمل يحبط بأن يذهب هباء عما يرام منه كأن لم يكن :
« وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » ( 25 : 23 )
.
ولم ينسب الحبط والإحباط في القرآن إلّا إلى عمل ، مطلقا أم في الدنيا