ذكر للخلود وفي الثالثة انه لا يحبهم اللّه فهو ببعضهم فهل ان شرط الحبوط والخلود في النار هو الارتداد على بينة والموت كافرا أما ذا ؟ آيتنا علها آكد من الثانية في شريطة التبين فان جو الارتداد فيه هو جو الضغط بمختلف الفتن ومنها القتال فهنا حبط الأعمال وخلود النار حين « يمت
وَهُوَ كافِرٌ »
فأما إذا رجع فلا ، سواء أكان المرتد فطريا أو مليا .
واما الذين ارتدوا على ادبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى ، لا لشيء إلّا ان
« الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ »
طوعا للذين كرهوا ما أنزل اللّه ، فليس حبوط اعمالهم ومن جرّاءه خلودهم في النار ، ليس مشروطا بالموت حال الكفر ، سواء أكان المرتد فطريا أو مليّا .
فقد يناط شرط الموت وهو كافر للحبوط والخلود بالارتداد تحت ضغوط الفتن ، وأمّا الارتداد دون ضغوط فهو مهدد بالحبوط والنار على اية حال ، إلّا إذا آمن ايمانا صادقا .
ومن الفارق بينهما ان الثاني ارتداد مضل مخل بإيمان البسطاء ، وليس كذلك الأول إلّا إذا مات كافرا .
واما الارتداد عن إيمان غير ركيز ، وهو الإيمان التقليدي الذي ليس على بينة وتبين من الهدى ، فقد لا يسمى ارتدادا إلّا عن ظاهر الإقرار باللسان أم والتسليم بالأركان ولما يدخل الإيمان في قلبه ، فقد لا يكون هنا حبط وخلود في النار ان كان قاصرا في ترك الإيمان لا يهتدي إلى الحق سبيلا ، فضلا عن أن يرجع مؤمنا صالحا بعد ارتداده عن الإسلام ، وقد يهديه اللّه إن كان شكه بطبيعة حاله دون تشكك وعناد ، ثم لا يهدى الكافر المقصر ، والمرتد عن إيمانه عامدا ، إلّا إذا تاب وأصلح :
« كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ