تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
« وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى » ( 20 : 134 )
. ذلك ! وإلى آيات أخرى تنص على تحليق الرسالات الإلهية على الأمم كلها دون إبقاء :
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ » ( 16 : 36 )
-
« وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ » ( 10 : 47 )
-
« لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ » ( 22 : 67 )
-
« وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ »
( 35 : 24 ) . فمتى كان الناس - إذا - أمة واحدة ضلّالا فبعث اللّه النبيين . . ؟ ! قد تعني
« أُمَّةً واحِدَةً »
للناس ، وحدتهم في الضلالة : - لا على هدى كاملة ولا كافرين - انهم كانوا في الفترة الرسولية بين آدم وإدريس ، أم وبين إدريس ونوح ( عليهم السّلام ) ، فلم يكن في تلك الفترة نبي صاحب كتاب شرعة ولا نبوة ، وانما دعوة رسالية لا رسولية في فترة بعيدة من الزمن جعلت الناس في الأكثرية الساحقة ضلّالا قاصرين بتقصيرهم في التحري عن الدعوة الرسالية الموجودة ، مهما كان الوصول إليها والحصول عليها صعبا .
« فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ »
أصحاب كتاب الشرعة الذي فيه تفاصيل زائدة على وحي الرسالة الخاصة بإرشاد الفطرة والعقلية الإنسانية إلى هداهما الخالصة . فقد كانت في مثل هذه الرسالة كفاية للإنسان البدائي ، دون حاجة ماسة ضرورية إلى تفاصيل أحكام النبوة المذكورة في كتابات النبوات . فالأنبياء هم أصحاب كتابات الوحي الحاملة للشرعة الأحكامية زيادة على الرسالة الفطرية والعقلية ، وليس الرسل كلهم يحملونها ، كما ويذكر النبيون مع الكتاب دون الرسل إلّا النبيون منهم . إذا فلم تمض على البشرية زمن الفترة الرسالية
« لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 247 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني