آثما تاركا سنة الحج ، وتثبيتا للإثم على من تعجل قبل يومين ، فلا يجوز النفر في اليوم ، اللّهم إلّا خروجا للطواف وأفضله يوم النحر ، ثم إزاحة لكلّ إثم سابق للحاج ، سواء تعجل أو تأخر ، حيث ينفر يوم نفره مغفورا له ، ومن ثم حصر التخيير بينهما
« لِمَنِ اتَّقى »
وإلّا فهو آثم لا خيرة له بينهما ، بل يتأخر إلى الثالث ، ولفظ الآية يتحمل كل هذه الثلاثة .
واللام في
« لِمَنِ اتَّقى »
لمحة إلى سعة التخير بين التعجل والتأخر .
وترى ما هي حدود
« لِمَنِ اتَّقى »
؟ هل إنه اتقاء الصيد والنساء حالة الإحرام وفي الحرم ؟ « 1 » ولم يسبق ذكره بخصوصه ! .
أم هو - فقط - اتقاء المحرمات في الحرم وحالة الإحرام ؟ « 2 » وكذلك الأمر ! .
بل هو ما سبق ذكره من محظورات الإحرام
« فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
« 3 » ، فمن اتقى هذه الثلاث فلا إثم عليه في ذلك التخير ،
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 201 في تهذيب الأحكام صحيحة حماد عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له ان ينفر في النفر الأول ، ومن نفر في النفر الاوّل فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس وهو قول اللّهفَمَنْ تَعَجَّلَ . . ..
و
في الكافي 1 : 308 روى محمد بن المستنير عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : من أتى النساء في إحرامه لم يكن له ان ينفر في النفر الأول .
أقول : وهذان من باب بيان مصداقين من أهم مصاديق محرمات الإحرام .
( 2 )
المصدر عن الفقيه في رواية علي بن عطية عن أبيه عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) في الآية : لمن اتقى اللّه عزّ وجلّ .
( 3 )
المصدر عن الفقيه في رواية ابن محبوب عن أبي جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) أنه قال : لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم اللّه عليه في إحرامه .