بالفعل في حجه وهو واجده في وطنه ، فان تمكن دون منّ من الاستدانة فهو واجد ، وإلّا فهل ينتقل إلى الصيام أم عليه ردّ ثمن هديه المستيسر حين وصوله إلى وطنه « 1 » .
وهل المشروط وجدان « ما
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
فقط في يوم الأضحى ؟
وقد يصح في أيام التشريق وما بعدها إلى آخر ذي حجة الحرام ! ظاهر الإطلاق هو الأخير ، فمن لم يجد ، أو يعرف من حاله انه لا يجد طول هذه الأيام منذ الأضحى إلى الآخر
« فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ . . »
« 2 » وإلّا
« يصبر إلى يوم النحر فإن لم يصب فهو ممن لم يجده » « 3 » .
هامش
( 1 ) . ويدل عليه الأخبار منها حسن حريز
كالصحيح عن الصادق ( عليه السّلام ) في متمتع يجدا الثمن ولا يجد الغنم ؟ قال : « يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه فان مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة » ( الكافي 4 : 508 والتهذيب 1 : 457 )
حيث المستفاد منه ان طول ذي الحجة الحرام هو مجال الأضحية لمن لم يجد يوم الأضحى . فمن يجد الهدي أو ثمنه طولها فليس ممن لم يجد حتى ينتقل فرضه إلى الصيام .
ومثله
خبر النضر بن قرواش قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه وهو موسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له ان يصنع ؟ فقال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجة ، فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبحه عنه فلم يصبه في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ؟ قال : لا يذبح عنه ألّا في ذي الحجة ولو اخره إلى قابل .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 189 عن التهذيب أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج اليه فتسوى تلك الفضول مائة درهم يكون ممن يجب عليه الهدي ؟ فقال : له بدّ من كرى ونفقة ، قلت : له كراء وما يحتاج اليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، قال : وأي شيء كسوة بمائة درهم ؟ هذا ممن قال اللّه :فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ . . ..
( 3 ) . المصدر عن الكافي بعض أصحابنا عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد اللّه الكرخي قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) المتمتع يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه ؟ قال : يصبر . . .