أم انه أمر بإتيانهما تامين ، وكما
« ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ »
( 3 : 124 ) و
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 3 : 187 )
حيث الإتمام فيهما ان يؤتى بهما تامين ؟ وهذا على صحته في نفسه وورود السنة المعتبرة به « 1 » ، قد لا يختص الآية به حيث التعبير الصريح عنه « حجوا واعتمروا تامين » أو
« لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ . . »
أما شابه ، أم ولأقل تقدير تشمل الآية إتمام الناقص منهما كما تعني الإتيان بهما تامين .
فإتمامهما هنا يعني مثلث المعنى ، الأخير كأصل في تشريع الأصل تاما ،
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 208 - أخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الدلائل وابن عبد البر في التمهيد عن يعلى بن أمية قال جاء رجل إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه اثر خلوق فقال كيف تأمرني يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ان اصنع في عمرتي فأنزل اللّهوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِفقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اين السائل عن العمرة ؟ فقال : ها أنا ذا ، قال : « اخلع الجبة واغسل عنك اثر الخلوق ثم ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك »
أقول يستثنى منه اختصاصات الحج .
وفيه اخرج ابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الآية ان من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك .
و
من طريق أصحابنا في نور الثقلين 1 : 182 عن الكافي حسنة عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه سائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب باملاءه سألت عن قول اللّه عزّ وجلّوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . .يعني به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان ، وسألته عن قول اللّه تعالى :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِقال : « يعني بتمامهما أداءهما واتقاء ما يتقى المحرم فيهما » .
و
فيه عن الكافي عن عبد اللّه بن سنان في الآية قال : « إتمامهما ان لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج » .
و
فيه عن معاوية عمار قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه وذكر اللّه كثيرا وقلة الكلام إلّا بخير فان من تمام الحج والعمرة ان يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللّه تعالى :فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . ..