« وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »
وهو الإحسان في الإنفاق ألّا يفرط ولا يفرّط ، إنفاقا لما زاد عن حاجياته الضرورية وأفضله الإيثار « 1 » .
ثم الإحسان في الأعمال بوجه عام انك
« إذا صليت فأحسن ركوعك وسجودك ، وإذا صمت فتوق كل ما فيه فساد صومك ، وإذا حججت فتوق كل ما يحرم عليك في حجك وعمرتك - وكل عمل تعمله لله فليكن نقيا من الدنس » « 2 » .
وكما أن « أحسنوا » « ولا تلقوا » هنا موجّه إلى من يستطع الإنفاق ، كذلك إلى المعوزين المجاهدين ان يتعرضوا للإنفاق ، فقد
« كان رجال يخرجون في بعوث يبعثها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغير نفقة فإما يقطع بهم وإما كانوا عيالا فأمرهم الله ان يستنفقوا مما رزقهم الله ولا يلقوا بأيديهم إلى التهلكة ، والتهلكة ان يهلك الرجل من الجوع والعطش ومن المشي وقال : لمن بيده فضل : وأحسنوا ان الله يحب المحسنين » « 3 » .
وكضابطة ثابتة في إيجابية الإنفاق ، هي أنه - ككلّ - في سبيل اللّه أيا كان ، كذلك وفي سلبية :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
هي - ككل - ان يتسبب الإنسان لتهلكة نفسه أو غيره روحيا أو جسديا ، فمنها القنوط عن روح
هامش
( 1 ) .
في الدر المنثور 1 : 207 - اخرج جماعة عن الضحاك ابن جبيرة أن الأنصار كانوا ينفقون في سبيل اللّه ويتصدقون فأصابهم سنة فساء ظنهم وأمسكوا عن ذلك فأنزل اللّه :وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . . .( 2 )
نور الثقلين 1 : 181 في محاسن البرقي عنه عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول : إذا أحسن المؤمن عمله ضاعف اللّه عمله بكل حسنة سبعمائة وذلك قول اللّه تبارك وتعالى :يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُفأحسنوا اعمالكم التي تعملونها لثواب اللّه ، فقلت له : وما الإحسان ؟ قال : إذا صليت . . .
( 3 ) .
الدر المنثور 1 : 207 - أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال : كان رجال .