تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
عنه بالواقع المشار إليه فيها وليذكّروا ماضيهم فيعرفوا من هم ؟ .
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
67 . يقولها لهم موسى لمّا راجعوه بشأن القتيل المجهول أمره ليوضّح لهم ، وإذا هم بأمر لا يناسب في قياسهم سؤلهم وسؤالهم ، وهو في نفس الوقت هتك لما يحترمونه من البقرة لحد عبدوها لفترة ، بل
« وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ » ( 2 : 93 )
ثم إذا كانت هناك صلة فلتكن إحياء الميت بذبح البقرة وذلك هو أبعد البعد صلة بأمرهم ! فكيف - إذا - يذبحون بقرة ؟ ولا تمتّ بصلة قريبة ولا بعيدة لمعرفة القاتل ، أم كيف يعرف القاتل بقتل آخر ! لكنهم تناسوا الحكمة الربانية الخفية في أوامره ، الجليلة في تطبيقاتها ، كما جربوها ردحا بعيدا من الزمن ، فتثاقلوا في الائتمار ، واثاقلوا في الحوار ، فرارا عما أمروا به إلى سواه ، بسيّئ الأدب مع اللّه ورسوله في أصل الأمر وفصله ، ولكنهم في نهاية الأمر
« فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ »
بعد ما تحمّلوا مواصفات زائدة في « بقرة » ما كانت عليهم لو ائتمروا من فورهم دون تعنّت وتساءل ! الأمر الأول لم يحمل إلّا « بقرة » طليقة عن كل صفة إلّا كونها « بقرة » ثمينة أو رخيصة ، فارضا أم بكرا أم عوانا ، صفراء أم سوداء أم بيضاء أم عوانا ، فقد كانت تكفيهم في البداية - حسب طليق الأمر - أيّة بقرة . وكما يروى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قوله : « . . . ولو أنهم
هامش
- عنق العجلة في الوادي 5 ثم يتقدم الكهنة بنو لاوي لأنه إياهم اختار الرب إلهك ليخدموه ويباركوا باسم الرب حسب قولهم تكون كل خصومة وكل ضربة 6 ويغسل جميع شيوخ تلك المدينة القريبين من القتيل أيديهم على العجلة لمكسورة العنق في الوادي 7 ويصرحون ويقولون أيدينا لم تسفك هذا الدم وأعيننا لم تبصر 8 اغفر لشعبك إسرائيل الذي فديت يا رب ولا تجعل دم بريّ في وسط شعبك إسرائيل . فيغفر لهم الدم فتنزع الدم البريّ من وسطك إذا عملت الصالح في عيني الرب .