فحتى ولو لم تكن آية فلتقرء قبل كل تلاوة لا سيما القرآن ، فكل امر ذي بال لا يبدأ فيه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فهو أقطع أو أبتر أو أجذم كما في مستفيض السنة ، فهلّا تكون الفاتحة أمرا ذا بال وفي الصلاة وهي خير موضوع ، وهذه عمود الدين وتلك عمود القرآن ، إذا فالصلاة دون بسملة مقطوعة بتراء واللّه منها براء .
وكما أن الفاتحة هي فاتحة الكتاب ، فأولى بالبسملة لأنها فاتحة لكل كتاب من قرآن وسواه .
هامش
رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : أتى جبرئيل فجهر بها ، والحكم بن عمير أنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) جهر بها في المكتوبة والنافلة
،
وعن عائشة أنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يجهر بها ،
و
أخرج الدارقطني عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : علمني جبرئيل الصلاة فقام فكبر لنا ثم قرء« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »فيما يجهر به في كل ركعة ،
وأخرج الثعلبي عن علي بن زيد بن جدعان أن العبادلة كانوا يستفتحون القراءة ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِيجهرون بها وهم : عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير ،
وأخرج البزار والدارقطني والبيهقي في شعب الايمان من طريق أبي الطفيل قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعمارا يقولان : ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يجهر في المكتوبات ببسم اللّه الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ،
و
اخرج الطبراني والدارقطني والبيهقي في شعب الايمان من طريق أبي الطفيل والدارقطني والحاكم عن انس قال : سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ،
و
اخرج الدارقطني عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : كان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِفي السورتين جميعا ،
وأخرج عن ابن عمر قال : صليت خلف النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وعمر فكانوا يجهرون ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ،
وأخرج عن النعمان بن بشير قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أمّني جبرئيل ( عليه السلام ) عند الكعبة فجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.