بآياتها وهيبة لجنودها ، فحقا هي راية القرآن إذ تقدمه وتعرّفه وتعنيه ! .
4 - وهي أساس القرآن :
إذ أسست تفاصيله فيها مجملة جميلة وضّاءة « 1 » والقرآن المفصل يتبنّى الأساس أساسا لتفاصيله .
5 - وهي الكافية :
تجزي ما لا تجزي شيء من القرآن حيث « تكفي من سواها ولا تكفي عنها سواها » « 2 » في أولى السورتين من الأوليين لفظيا حيث تكفي من سائر القرآن في الركعتين ولا يكفي سائره عنها فيهما ، ومعنويا فإنها على اختصارها تحمل متنا حاصرا من غزيرة الوحي الهاطل ، وخطابا لربنا في معراج الصلاة إذ تكفي عن كافة التفاصيل المسرودة في الذكر الحكيم حيث تناسب ذلك الخطاب .
6 - وهي الحمد :
حيث تحمل أحمد حمد لرب العالمين ، وخير ما يحمده به الحامدون ، حمد غائب « الحمد للّه . . » ومن ثم حاضر « إياك نعبد . . . » فإنها بشطريها
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 2 اخرج الثعلبي عن الشعبي ان رجلا شكا اليه وجع الخاصرة فقال : عليك بأساس القرآن قال : وما أساس القرآن ؟ قال : فاتحة الكتاب .
( 2 )
المصدر اخرج الثعلبي عن عفيف بن سالم قال : سألت عبد اللّه بن يحيى بن أبي كثير عن قراءة فاتحة الكتاب خلف الامام فقال عن الكافية تسأل ؟ قلت : وما الكافية ؟
قال : الفاتحة ، اما تعلم أنها تكفي عن سواها ولا تكفي عنها سواها ؟
و
أخرج أبو نعيم والديلمي عن أبي الدرداء قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : فاتحة الكتاب تجزي ما لا يجزي شيء من القرآن واخرج الدارقطني والحاكم عن عبادة بن الصامت قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضا عنها .