نجد فيها تجاوبا رائعا بين كتابي التدوين والتكوين عدّة وعدّة ، فآياتها سبع ، وأسماءها سبعة ، كما السماوات سبع ، والأرضون سبع ، وأيام الأسبوع سبعة ، والطواف بالبيت والسعي سبعة أشواط ، ثم وتغلق بسبعها أبواب الجحيم السبع « 1 » كما نرمي الشياطين بجمرات سبع حيث الشيطنات هي السبع « 2 » : كما وتفتح بها أبواب الجنة الثمان « 3 » .
1 - فهي فاتحة الكتاب « 4 » .
لافتتاحه بها تنزيلا وتأليفا براعة بارعة لاستهلاله ، حيث تنير علينا
هامش
من المثاني والقرآن العظيم ، فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم وإن فاتحة الكتاب اشرف ما في كنوز العرش ، وإن اللّه عز وجل خص محمدا ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وشرّفه بها ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان فإنه أعطاه منها« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »( 1 : 301 والبحار 92 : 227 )
و
في الدر المنثور 1 : 2 - أخرج الواحدي في أسباب النزول والثعلبي في تفسيره عن علي ( عليه السلام ) قال : نزلت الفاتحة بمكة من كنز من كنوز العرش .
( 1 ) .
تفسير الفخر الرازي 1 : 175 روي أن جبرئيل ( عليه السلام ) قال للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يا محمد ! كنت أخشى العذاب على أمتك فلما نزلت الفاتحة أمنت ، قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : لم يا جبرئيل ! قال : لان اللّه تعالى قال « وان جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم » وآياتها سبع فمن قرأها صارت كل آية طبقا على باب من أبواب جهنم فتمر أمتك عليها سالمين .
( 2 ) . وهي : الشيطان - البقر - النمر ، ثم كل جمع بين اثنين منها ثم مجموع الثلاثة فهي سبع
( 3 ) . وعلّها باب المعرفة بما تكبر اللّه في صلاتك و - 2 - باب الذكر بالبسملة و - 3 - باب الشكر بالحمد له و - 4 - باب الرجاء بالرحمتين الرحمانية والرحيمية و - 5 - باب الخوف يوم القيامة و - 6 - باب الإخلاص في العبودية والاستعانة الناتجة عن معرفة الربوبية و 7 - باب الدعاء والضراعة في طلب الهداية و - 8 - باب الاهتداء إلى صراط أهل النعمة .
( 4 ) . وقد تواترت الأحاديث لهذا الاسم .