بأقوى شريعة إلهية تقضي عليكم
« فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ . . . »
.
ف « ما معكم » هنا وفي
« يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ » ( 2 : 91 )
وفي
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ » ( 4 : 47 )
. إنها - فقط - البشارات المودوعة في كتب السماء ، ثم وفيما يعني الأعم منها وسائر آيات الوحي لا نجد « ما معهم » أو « معكم » بل
« لِما بَيْنَ يَدَيْهِ » ( 2 : 97 )
و 3 : 3 ) و
« لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ » ( 5 : 48 )
ولا يعني بين يدي الرسول كرسول إلا ما أنزل قبله على من سبقه من الرسل ، وقد يشير إلى ما معهم :
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 2 : )
146 و 6 : 20 )
« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . » ( 7 : 157 )
.
وقد جمعنا في مؤلف خاص ما معهم من بشارات بحق الرسول الأعظم محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » نستعرضها في مجالاتها حيث تشير إليها الآيات ، وهنا مجال لاستعراض مواصفات القرآن في كتب السماء ، .
ف
« بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ »
له وجهتان : عامة تشمل عموم القرآن ، وخاصة تخص ببشارات للرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فالقرآن ونبيه مبشّر بهما على سواء في كتب السماء .
فمن العامة :
« ذلِكَ - الْكِتابُ - لا رَيْبَ فِيهِ »
: ذلك القرآن هو الكتاب الذي بشر به من قبل :
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ، وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ . أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ » ( 26 : 197 )
.
هامش
( 1 ) . رسول الإسلام في الكتب السماواة وفيه 59 من بشارات الوحي فراجع .