عنهم من زخرفات الحياة وزهراتها ، فما قدموه يقدمهم إلى الحسنى فلما ذا يحزنون ؟ وما فات عنهم يخفف عنهم ثقلهم فلما ذا يحزنون :
« لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ . . »
واما الكافر فهو يعيش دوما بين حزن لما فاته وخوف عما يستقبله
« فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً »
! .
« بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( 2 : 112 )
« فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( 7 : 35 )
« أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( 10 : 62 )
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » ( 46 : 13 )
.
فأتباع هدى اللّه ، بإسلام الوجه للّه ، وبالإصلاح وتقوى اللّه ، ممن قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا من أولياء اللّه ، هؤلاء الأكارم :
« فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
!
على هامش القصة :
هنا آيات توراتية مختلقة ، وروايات أمثالها تسربت وترسبت في روايات إسلامية تشوّه وجه القصة إلى خلاف العقل والعدل ، نضربها عرض الحائط حفاظا على كرامة الوحي وذودا عن ساحة الربوبية والرسالة ، ومن التوراة :
( تكوين 2 : 16 - 18 ) و ( 3 : 1 - 26 ) : وأوصى الرب الإله آدم قائلا : من جميع شجر الجنة تأكل واما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها شيئا لأنك يوم تأكل منها تموت موتا - فقالت الحية ( يعني إبليس ) للمرأة ( حواء ) أحقا قال اللّه : لا تأكل