الإنسان ، وإنما
« إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »
: من ميّزات هذه الخليفة في البعض من مصاديقها وأفرادها ، من مثل عليا لا تصل أيدي ولا أفهام الملائكة إليها ، وقيها جبر كامل لمن يفسدون فيها ويسفكون الدماء من أفرادها .
وكما
« عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها . . . »
ولكي يروا النموذج الأول من هذه الخليفة انه يعلّمهم وهم تلاميذه ، فضلا عن الأسماء التي علّم آدم وهم أشباح من الحقيقة المحمدية وسائر الخمسة ! فلأنهم خفيت عنهم حكمة المشيئة العليا في استخلاف هذه الخليفة ، بما عرفوا ممن سبقها من إفساد وسفك وفتك ، سألوا سؤالهم ، فأجابهم اللّه بما يعلم من خير أكثري مع هذا الشر الجزئي ! هذه الجيوش من البراهين القرآنية نستجيشها لإثبات هذه الملحمة الغيبية التي تتفرد بها آيتنا اليتيمة هذه :
« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً »
أنها خلافته لمن سبق من أنسال أمثاله ، مع ما تساندها من روايات متظافرات مهما عارضتها أخرى مختلفات ومختلقات ، فالأصل هو كتاب اللّه موردا ومآلا ، جملة وتفصيلا :
« وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ » ( 7 : 170 )
.
فقد عاش قبل هذا الإنسان نسل أو أنسال ترابية عاقلة مكلفة « 1 » لا
هامش
( 1 ) . وقد تكون بعض الأجساد المكتشفة الضاربة إلى عشرات الآلاف السنين قبل هذا النسل ، قد تكون من الأنسال السابقة ، دون ان تكذّب تاريخ هذا النسل .
ثم وهؤلاء الذين عاشوا قبل هذا النسل قد يسمون بالنسناس وهم ناس أشرار كما
في تفسير نور الثقلين 1 : 58 عن علل الشرايع عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في حديث الخلافة : ثم قال للملائكة انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجن والنسناس فلما رأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحق عظم ذلك عليهم - إلى أن قال - :« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًفقالت الملائكة »