تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
« فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ » ( 48 : 29 )
والإحاطة :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » ( 20 : 5 )
والاستقرار :
« فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ » ( 23 : )
28 )
« لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ » ( 43 : 13 )
والتماثل :
« هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ » ( 26 : 76 )
وإتمام التدبير على سواء فيما عديت بإلى كما هنا :
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ »
: أتمّ تدبيره إلى تسوية السماء سبعا دونما تكلف رغم أنها سماء . ومعنى المساواة مضّمنة فيها في كافة أحوالها ، فالاستواء إلى السماء هو إتمام تدبيره إلى السماء ، على سواء في ذلك بين الأرض والسماء فإنما هما وجاه خلقه وتدبيره سواسية سواء ، دون عييّ ولا لغوب . ولماذا « فسواهن » ؟ والسماء واحدة لا يرجع إليها ضمير جمع ! وجمع السماء وهي السبع لا تسوّى سبعا ، اللهم الا تحصيلا للحاصل ! . أقول : السماء واحدة قبل تسبيعها ، ولكنها لمشارفتها إلى سبعها اعتبرت كأنها سبع « فسواهن » السماء المشارفة لسبعها
« سَبْعَ سَماواتٍ »
« وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
ولذلك فهو على كل شيء محيط وبكل شيء قدير . وطالما تنادى آيات من الذكر الحكيم - المستعرضة لخلق الكون - أن السماوات سبع ، فقولة القائلين أنها بليارات حسب عديد الكرات ، أو أنها الأجواء السبعة للمنظومة الشمسية ، إنها قولة خاوية هراء ، فان سماوات المفرطين هناك والمفرّطين هنا كلّها مطويات كنقاط في السماء الأولى من السبع حسب القرآن وقد فصلت في « فصلت » « 1 » كما وان توجيه خلق ما في الأرض بتقديره دون إيجاده رغم المصارحة من
هامش
( 1 ) . نفصل البحث حول السماوات في الآيات من فصلت وسائر اياتها ، كل حسب دلالاتها .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 276 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني