تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » ( 2 : 15 )
« وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ » ( 7 : 183 )
. ثم وأخيرا أن يطبع على قلوبهم جزاء في الأولى بما كانوا يعملون :
« بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا » ( 4 : 155 )
« كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ » ( 10 : 74 )
« كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ » ( 7 : 101 )
« كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ » ( 40 : 35 )
.
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ » ( 63 : 3 )
« أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ » ( 45 : 23 )
. وهكذا نرى أنّ الإضلال من اللّه لا يعني الدفع إلى الضلال ، ولا سيما للمهتدين والحائرين ، وانما ترك وإهمال وامهال للضالين فيزدادوا ضلالا على ضلال
« وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ »
. ثم الإفعال كما تأتي لنقل الفعل من لازم إلى متعد ، كذلك تأتي لمجرد الوجدان « 1 » ف
« أَضَلَّ اللَّهُ »
قد تعني : وجده اللّه ضالا ، ثم ولم يهده فاستمر على ضلاله ! كما ونسب الإضلال إلى نفسه بما هدى فلم يهتدوا وزادوا ضلالا :
« فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
فدعاء الحق تزيد المبطل ضلالا بما يدفعه لتكذيبه وحرابه :
« فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً »
.
هامش
( 1 ) . كما يقال : سألناكم فما ابخلناكم : فما وجدناكم بخلاء - أتيت ارض فلان فأعمرتها : وجدتها عامرة .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 259 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني