وهل المواكب العلمية الغازية للفضاء وصلت حتى الآن إلى زاوية من هذا المثلث الغيب البارع الذي تحمله آية واحدة من القرآن ؟ ! .
وسوف تمر عليك المئات المئات من هذه الآيات العلمية ، وقتية أو زمنية أم ماذا ، بطيات آياتها ، التي تحمل فيما تحمل : وحيها - ونبوة نبيها - وصدق أنباءها واقعيا ، كما وسائر الآيات تحمل الأوليين دوما ، كما وتحمل الثالثة لمن أمعن .
وانا كطالب صغير من طلاب علوم القرآن أتحدى جميع العالمين بما يتحداهم القرآن ان يأتوا بحديث مثله ، وإن في سورة أو آية كاملة الدلالة ، أو ان يأتوا منه ما يعارض العقل والفطرة أو قانونا علميا ثابتا أو أيا من الثابتات آفاقية أو أنفسية . . أرضية أو سماوية . .
وأنا على يقين أنهم « لن يفعلوا » كما
« لَمْ يَفْعَلُوا »
« وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً »
تظاهرا في اي حقل من حقوله لفظية ومعنوية ، ولو كان لبان ممن يجدّون السير في معارضته ، ويتواكبون في مخالفته .
لذلك تجد القرآن يعتبر نفسه المعجزة الوحيدة الخالدة الكافية ، محلقا على كافة صنوف المعجزات في كافة النبوات ، فإنها كانت كلها وقتية عابرة ، والقرآن زمنية شاملة تبقى ما بقي الدهر ، زاهرة مشرقة في رحاب تقدم العقل والعلم أكثر وأكثر ، وعلى حدّ تعبير تلميذ الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ابن عباس : « إنّ للقرآن آيات متشابهات يفسرها الزمن » ! ويا لها من معجزة تمشي مع الزمن إماما أمام العقل والعلم يقودهما إلى اعماق الغيب ليهدي أتباعه للتي هي أقوم ! فطالما طالبوا هذا النبي ان يأتي بما أوتي رسل اللّه ، رغم ذلك تجده دوما