تدليلا أنها كلها تحمل سمات إلهية ، وبصمات ربوبية ، مكتوبة بقلم الوحي الأعلى ، خارجة عن وصمات غير اللّه :
« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
.
3 - بعلم الغيب ومطلق العلم :
نجد بطيّات كثير من آياته البينات تحديات بعلم الغيب ، ومطلق العلم ، الذين لا يحصلان بالوسائل غير الإلهية ، اللهم إلّا بالوحي .
إنه يتحدى بالعلم جملة :
« وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » ( 6 : 59 )
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » ( 16 : 89 )
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ »
.
وكما يتحدى بالعلم تفصيلا ، ونموذجا واحدا من تحدي التفصيل :
« وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ » ( 42 : 29 )
حيث تذكرنا بملاحم علمية غيبية ثلاث :
1 - إن في السماوات دوابا كما في الأرض :
« وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ »
ولم يصل العلم - الغازي للفضاء - حتى الآن إلى التأكد من وجود جوّ للحياة أو نباتات في بعض الكرات ، فضلا عن دواب هناك كما في الأرض ! .
2 -
« وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ »
مما تبرهن ب « هم » وهي لذوي العقول ، ان من دواب السماوات ذوي العقول كما للأرض ، مهما لم نعرف أسمائهم وسماتهم ، كيف ونحن نجهل وجود أيّة حياة في الكرات .
3 - ان عقلاء الأرض والسماوات - وعلّ سائر دوابهما أيضا - سوف يجتمعان ، حيث الجمع هنا :
« وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ »
لا يعني يوم الجمع وان شمله ، فإنه الجمع بعد البث ، فكما اللّه بثهما فيهما بعد خلقهما ، كذلك هو جامعهما « إذا يشاء » : في مستقبل نجهله ! - .