ولكنما المنافقين
« يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ
. . .
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ »
إذ لا يريدون إبصاره ولا يحبون قراره ف
« كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ »
إضاءة خاصة للمتاجرين بالدين ، المتظاهرين بالإسلام مغبّة الانتفاع
« مَشَوْا فِيهِ »
مستفيدين ، كما في حالات الصلح أو الحرب الإسلامية الغالبة ، وفي سائر الميّزات الإسلامية - « و » أما
« إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ »
في حرب مغلوبة ، أو فضيحة لهم بما يعرّفهم اللّه « قاموا » وقفة عن كل حراك اللّهم إلّا ضد الدعوة ! فهذا الصيّب البرق الصاعقة للمؤمنين به ضوء دائب ، ونور واصب ، في الصلح والحرب ، غالبين ومغلوبين ، في الأفراح والأتراح ، ولكنه بالنسبة للمنافقين ضوء أحياني وظلمة أخرى ، حسب مختلف الحالات
« كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ
. . .
وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ »
! حيث الإضاءة ، والإظلام هي فقط بالنسبة لهم ، فإنه للمؤمنين إضاءة على طول الخط وفي كافة الأحوال .
مشهد حسي واقعي يمثّل حالة نفسيه عن المنافقين كأنها محسوسة ، تجسيما لأحوال هذه النفوس البئيسة في كافة حالاتها وتصرفاتها ومواجهاتها للصيّب الهاطل القرآني ، الراعد البارق الصاعق ! :
« يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ »
: من قوة إيماضه وشدة التماعه :
« يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ »
.
هنا يتم استعراض الصور الثلاث : المتقين - الكافرين - المنافقين - ومن ثمّ خطاب عام للناس أجمعين لكي يصبحوا من المتقين .