وَنَهاراً ، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً »
وهكذا تكون دعوات الرسالات الإلهية قد تزيد في ايمان لمن يؤمن ، وكثيرا ما تزيد طغيانا وكفرا لمن لا يؤمن :
« وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً » ( 5 : )
64 ) :
ف :
« فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
أوّل عاشوه قبل الدعوة
« فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً »
عند الدعوة حيث كذّبوها
« وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
كما
« فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
-
« بِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
-
« فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً »
-
« بِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
« 1 » :
فثالوث المرض الاوّل وما زادهم اللّه وعذاب اليم - كل ذلك :
« بِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
: بالدعوة والداعية ، وفي دعوى الإيمان .
ولماذا « مرضا » دون « المرض » طالما الثاني استمرار بزيادة في الاوّل ؟ . . علّه لان الثاني مزدوج : من نوع الاوّل ، زيادة في الكفر ، ومن سواه : حسدا منهم في مواجهة الدعوة ، وطبعا على قلوبهم لمّا كذبوا الداعية - :
« فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً »
على مرض
« بِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
.
وعذابهم الأليم يعم يوم الدنيا ويوم الدين ، فهنا أن زادهم اللّه مرضا وفضحهم بنفاقهم ، ثم يوم القيامة هم من المفضوحين .
( 4 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 ) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ ( 12 )
:
باب رابع من أبواب جحيم المنافقين : دعوى الإصلاح في إفسادهم !
هامش
( 1 ) . ف « بما كانوا يكذبون يعلل ثالوث المرضين والعذاب الأليم » .