تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
« بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » ( 2 : 81 )
: كفر محيط بهم حيث لا يبقي لهم نوافذ بها يبصرون ف
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
. ليس النص « الكافرون » حتى يشملهم أجمعين ، بل
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
كفر حدث وجاه الرسالة الإسلامية ، بعد كفر سبق :
« فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً »
: الذين جحدوا بعد البينة ، وأنكروا بعد المعرفة ! . ولا انه كلما حدث من كفر بعد كفر ، فالبعض
« مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
يتردون ردحا من الزمن ثم يؤمنون ، أم يتوبون عما كفروا فيهتدون . وانما يعني أخسّ دركات الكفر والطغيان ممن
« جَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا » ( 27 : 14 )
« وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ » ( 31 : 32 )
فريق خصوص من الكافرين الذين بلغوا في كفرهم وجحودهم ما لا يؤمل فيه إيمان ، مهما بقيت في قلوبهم نوافذ لرؤية الحق ، ولكنهم يجحدون ، فيجازيهم اللّه إذ يسدّ هذه البقيّة :
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
. فهؤلاء الأوغاد المناكيد من صناديد قريش وأضرابهم ، الكفار الألداء جمعوا بين دركات الكفر : الخمس - في خماسية قاعدتها كفر الجحود على علم -
« . . . وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ »
ثم كفر النعم :
« فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ » ( 16 : )
112 ) وكفر العمل :
« مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ » ( 30 : 44 )
ولحدّ الايمان بالكفر لا الكفر فقط :
« ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا » ( 40 : 12 )
« 1 » .
هامش
( 1 ) . البرهان 1 : 57 - الكليني باسناده عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه ( عليه