كبرقيات رمزية بين اللّه وأهل اللّه الخصوص كالرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأهليه ( عليهم السلام ) وإن كانت حرفا واحدا ك : ن - ق - ص فضلا عن كثراتها . « 1 » وليس لنا أن نتمسك في معانيها إلّا بعرى وثيقة من كتاب اللّه أو سنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الثابتة اللائحة ، دون ما يرويها أرباب السنن في روايات آحاد لا تغني في تفسير آيات مفصلات فضلا عن تلكم المحكمات وهي مفاتيح كنوز القرآن وصفوة القرآن ! وكون هذه رموزا كسائر التأويل في القرآن لا يناحر الأوامر المؤكدة للتدبر في القرآن ، حيث التدبر خاص بالممكن تفهمه ، دون سواه الخاص بالرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كبعض التأويل لآيات مفصلات ، وكعامة التأويل لسائر الحروف المقطعة التي لا دلالة فيها وضعيا حتى تتحمل التدبر والتأويل ، فمن القرآن ما له تأويل وتنزيل ، مما يتحمل تأويلا على ضوء التنزيل ، كسائر القرآن ، ومنه ما له تأويل ولا تنزيل كالحروف المقطعة ، والآيات الآمرة بالتدبر تعني الميسرة :
« وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ » ( 54 : 16 )
والعربية : اللائحة :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » ( 12 : 2 )
« وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا » ( 46 : 12 )
ولا عربية دلالة ولا إنذارا بهذه الحروف فإنها ليست عربية ولا أعجمية ولا أية لغة موضوعة ، إنما هي حروف كأسرها ، مفردة أو مجموعة تتألف منها كافة اللغات ، مهما اختلفت في
هامش
وأسماءها - بترتيباتها وتركيباتها ومحالّها الخاصة ، لكل ذلك إشارات كامنة يمكن استنباطها واستبطانها لحدّ ما .
( 1 ) . كما نرى في كتب القرآن وتؤيده روايات .