اللّه بها رسوله بعد عموم سائر القرآن لسائر المكلفين ، فهي إذا صفوة القرآن كما
عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « إن لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي »
و
« إنها مفاتيح كنوز القرآن »
وإن كانت لها هامشيا بعض الفوائد المذكورة في العشرة السالفة .
فليس لغير صاحب السرّ التنقّب عن معانيها ، أو التخرّس بالغيب فيها ، اللهم إلّا ما ثبت منها عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، أو الأئمة من آل الرسول ( عليهم السلام ) أو ما يعرف بالتأمل أحيانا في محالّها بقرائنها ، كالبعض مما عني منها أن يعرفها تأنقا وتعمقا أهلوها ، غير المتطاولين فيها ما لم يعرفوها ، وقد تحمل هذه الرموز أنباء غيبية في مثلث الزمان : ماضيا وحالا واستقبالا ، مما يهمّ الرسول والأمة الإسلامية ، أو حقائق علمية معرفية مما تختص بالرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأهليه المعصومين ، وقد يبرزون منها ما نستأهلها دون جميعها ، فإن منهما ما لا يتحمله غيرهم وهم في ذلك درجات .
ومما يؤكد أنها تعني معاني سرية أن كلّا منها آية فذّة في سورتها « 1 » أو آيتين « 2 » إلّا قلة قليلة منها هي ضمن آيتها « 3 » .
هامش
أقول : الخلفاء هنا خلفاء الأنبياء المنصوصون ، ثم وكما للملائكة سر خاص قد لا يعرفه الأنبياء كذلك لهم سر لا تعرفه الملائكة ، ولا سيما محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حيث لا يعرف أسراره المحمدية الخاصة غير اللّه إذ لا يتحملونها ! .
وفيه
روي أنه ( عليه السلام ) قال : « ان من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه الا العلماء باللّه فإذا نطقوا به أنكره أهل الغرّة باللّه » .
( 1 ) . كما في 24 منها
( 2 ) . كما في حم عسق
( 3 ) . كما في ست منها : يوسف - الحجر - النمل - ص - ق - ن .