فقال : نعم .
فقال : أنت أكثر ليلتك نائم .
فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من باب على طهر فكأنّما أحيا الليل كلّه . فأنا أبيت على طهر .
فقال : أليس زعمت أنّك تختم القرآن في كلّ يوم ؟
قال : نعم .
قال : فأنت أكثر أيّامك صامت .
فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن ، مثلك في أمّتي مثل
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فمن قرأها مرّة فقد قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرّتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن ، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الإيمان ، والّذي بعثني بالحقّ يا عليّ ! لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السماء لك لما عذّب أحد بالنار ! وأنا أقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
في كلّ يوم ثلاث مرّات .
فقام وكأنّه قد ألقم حجرا « 1 » .
فالحمد للّه أوّلا وآخرا ، والصلاة على رسوله ظاهرا وباطنا .
قد تمّ في الثاني من المحرّم سنة 1327 ه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 22 : 317 ، و 76 : 181 .