بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ المقدّمة ]
الحمد للّه الّذي أعطى محمّدا وآله الأكرمين ما لم يعط أحدا من العالمين ؛ فجعلهم حججا على جميع أهل السماوات والأرضين والصلاة عليهم وعلى شيعتهم الأكملين ، ولعنة اللّه على أعدائهم وأعداء شيعتهم إلى يوم الدين .
أمّا بعد ، فيقول الفقير إلى اللّه ابن علي مدد حبيب اللّه : إنّ هذه عجالة سمّيناها ب « درّة الدرر » كتبناها تفسيرا لسورة الكوثر ، إجابة لملتمس بعض الإخوان من أهل الإيقان ، وباللّه المستعان وعليه التكلان .
قال اللّه تعالى سبحانه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بدأ الملك الوهّاب في هذا الخطاب كسائر الكتاب المستطاب « 1 » بالبسملة المشتملة على اسمي الذات والصفات ، تعليما لعباده وإرشادا لهم إلى أنّه ينبغي لهم أن يبدءوا في جميع أمورهم بهذه الكلمة ليتمّ لهم المقاصد ، ويكمل لهم المصادر
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما عليه المصنّف رحمه اللّه وأكثر الفقهاء رضي اللّه عنهم من جزئيّة البسملة في كلّ سورة عدا سورة براءة ، وقد أشبع البحث عنها في « منتقد المنافع في شرح المختصر النافع » 4 :
354 من المطبوع على صورة خطّه الشريف .