تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقيل : أي تستعجلون وتدعون اللّه بتعجيله . ويؤيّده : جملة من الآيات القرآنيّة . وقيل : المراد بالّذين كفروا هم الّذين أنكروا ولاية عليّ عليه السلام ومقامه ، ولا شكّ في كفرهم باطنا ، وقد أفتى جماعة من أصحابنا بكفرهم ونجاستهم ظاهرا أيضا ، لإنكارهم ما هو الضروريّ من القرآن والنصّ المتواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فتأمّل . وقد ورد أنّ هذه الآية نزلت في عليّ عليه السلام وأصحابه الّذين عملوا ما عملوا فيرون أمير المؤمنين عليه السلام في أغبط الأماكن ، فيسيء وجوههم ، ويقال لهم « هذا الّذي كنتم به تدّعون » الّذي انتحلتم اسمه وتسمّيتم أنفسكم بهذا اللقب ، وهم خلفاء بني أميّة وبني العبّاس الّذين سمّوا أنفسهم بأمير المؤمنين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ رحمه اللّه بعد ذكر هذه الآية قال عليه السلام : إذا كان يوم القيامة ونظر أعداء أمير المؤمنين عليه السلام ما أعطاه اللّه من المنزلة الشريفة العظيمة وبيده لواء الحمد وهو على الحوض يسقي ويمنع ؛ تسودّ وجوه أعدائه ، فيقال لهم « هذا الّذي كنتم به تدّعون » أي : هذا الّذي كنتم به تدّعون منزلته وموضعه واسمه « 1 » . انتهى .
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
أشار إلى أنّ اللّه هو الملجأ والمعاذ لمن آمن به ولاذ ، وأنّ الكافرين به لا معاذ
هامش
( 1 ) تفسير القمّيّ 2 : 378 .
تفسير ست سور — صفحة 393 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى