وقال الطبرسي رحمه اللّه : أي لا جند لكم ينصركم منّي ويمنعكم من عذابي إن أردت عذابكم . عن ابن عبّاس .
ولفظ « الجند » موحّد ، ولذلك قال : « هذا الّذي » وكأنّه سبحانه يقول للكفّار : بأيّ قوّة تعصونني ، ألكم جند يدفع عنكم عذابي ؟ بيّن بذلك أنّ الأصنام لا يقدرون على نصرتهم « 1 » . انتهى .
و « الغرور » بالضمّ : الباطل . وعن ابن السكّيت : إنّه ما رأيت له ظاهرا تحبّه وفيه باطن مكروه ومجهول . انتهى .
ويستعمل في الخدعة ، ومنه الغرور بالفتح للشيطان ، فإنّه يخادع الإنسان بمتاع الدنيا حتّى يدخله النار .
و « الغرّة » بالكسر : الغفلة .
قال الطبرسيّ رحمه اللّه : أي ما الكافرون إلّا في غرور من الشيطان ؛ يغرّهم بأنّ العذاب لا ينزل بهم .
وقيل : معناه : ما هم إلّا في أمر لا حقيقة له من عبادة الأوثان ، يتوهّمون أنّ ذلك ينفعهم والأمر بخلافه « 2 » . انتهى .
والضمير في « أمسك رزقه » راجع إلى « اللّه » إن أريد بالمشار إليه أصنامهم الّتي يتوهّمونها آلهة .
والمراد بإمساك الرزق : إمساك أسبابه ؛ كالمطر ونحوه .
قيل : جواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله ؛ أي « فمن يرزقكم » أي : لا رازق لكم غيره انتهى .
هامش
( 1 و 2 ) مجمع البيان 10 : 414 .