فكأنّما دعي بجميعها وقيل : يا رحمن ، يا رحيم ، يا صبور ، يا شكور ، يا ربّ . . . إلى آخرها .
منها : إنّه متضمّن لفوائد دنيويّة واخرويّة ليست في غيره منها .
منها : إنّه لا يقع صفة وتابعا لبواقي الأسماء ، فلا يقال : « الرحمن اللّه » بل يقال « اللّه الرحمن » مثلا ، وهذا من أعظم المؤيّدات في كونه اسما للذات .
فليتأمّل .
وأمّا الخصائص الباطنيّة فكثيرة أيضا :
منها : ما ذكره الكفعميّ في « المصباح » نقلا عن محمّد بن طلحة ، أنّ الجلالة تدلّ على التسعة والتسعين اسما ، لأنّك إذا قسّمتها في علم الحروف على قسمين كان كلّ قسمة ثلاثة وثلاثين ، فنضرب الثلاثة والثلاثين في أحرفها بعد إسقاط المكرّر وهي ثلاثة يكون عدد الأسماء الحسنى « 1 » .
أقول : علماء الحروف لا يحسبون الحرف الملفوظيّ من غير كتابة ، فلذا أسقطوا عن العدّ في « اللّه » الألف المتوسّطة والتشديد في حكم الكتابة .
ومنها : ما ذكره أيضا وهو أنّه لو أخذت من طرفي الجلالة ستّة ؛ ثلاثة من أحدهما ومثلها من الآخر وأعطيت لكلّ واحد من الحروف الأربعة قسمته وهي واحد ونصف ، وتضرب القسمة في عدد الجلالة وهو ستّة وستّون يصير تسعة وتسعين .
منها : ما ذكره أيضا نقلا عن « المشارق » : إنّ « اللّه » يدلّ على أنّ الأشياء منه وبه وإليه وعنه وهو إلهها ، لأنّك إذا أخذت منه « الألف » بقي « للّه » « وللّه كلّ
هامش
( 1 ) مصباح الكفعميّ : 316 .