و « العزيز » القويّ والغالب .
قال الطبرسيّ رحمه اللّه : النصر العزيز هو ما يمتنع به من كلّ جبّار عنيد وعات مريد ، وقد فعل ذلك بنبيّه ؛ إذ صيّر دينه أعزّ الأديان ، وسلطانه أعظم السلطان « 1 » . انتهى .
فالوصف لحال الموصوف ، ويحتمل كونه لمتعلّقه ؛ أي نصر الغيريّة المنصور ، فوصف بوصفه مبالغة ؛ كما في قوله :
عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
« 2 » .
ويحتمل أن يكون المراد ب « العزّة » القلّة من قولهم : عزّ اللحم : إذا قلّ ؛ أي نصرا [ يكاد لا يوجد ] « 3 » مثله ، فإنّ هذا النصر مخصوص برسولنا من بين الرسل ، فمن المحتمل أن يراد به نصرة القائم من ولده .
اللّهمّ أعزّه وأعزز به ، وانصره وانتصر به ، وانصره نصرا عزيزا ، وافتح له فتحا يسيرا ، واجعل له من لدنك سلطانا نصيرا !
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
لعلّ التعبير بكلمة « هو » الموضوعة لضمير الغائب المناسبة إنزال السكينة في القلوب ، فإنّه أمر غيبيّ لا يدرك بمشاهدة العيون ؛ بل هو سرّ مستسرّ بين المحبّ والمحبوب .
بين المحبّين سرّ ليس يفشيه * قول ولا قلم للخلق يحكيه
وقد ذكر بعض العارفين : أنّ ال « هو » هو اعتبار الذات بحسب « 4 » الغيبة .
غائب ز حقّ است و « هو » از آن مىگويد * گم كرده هويّت وبه « هو » مىجويد
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، المجلّد 5 : 169 .
( 2 ) الحاقّة : 21 .
( 3 ) « ب » : لا يكاد ولا يوجد .
( 4 ) ليست في « أ » .