وقال : آدم ومن دونه تحت لوائي [ يوم القيامة ] « 1 » .
وقال عليه السلام :
إنّي وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبوّتي
ولا يخفى عليك أنّ « النصر » على المعنى الأوّل متعدّ إلى الثاني ب « على » وعلى الثاني ب « من » وعلى الثالث لا يتعدّى إلّا إلى الواحد ، وهما أيضا متضمّنان للأوّل الّذي هو الأصل في هذا اللفظ ، وحذف الثاني في الأوّلين يفيد العموم لهما وللثالث ، ولا يلزم الاستعمال في أكثر من معنى واحد لو أريد به القدر المشترك حقيقة أو تجوّزا . فافهم .
وكيف كان ، فيحتمل أن يراد ب « النصر » ترويج دينه ، ورفع ذكره ، أو إظهاره على الدين كلّه ولو في زمان الرجعة ، وقد سئل الصادق عليه السلام عن قوله تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
« 2 » فقال عليه السلام : ذلك واللّه في الرجعة ، أما علمت أنّ أنبياء اللّه كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ، والأئمّة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا وذلك في الرجعة « 3 » . انتهى .
أو غلبته على الكفّار المعارضين له بالحجج الباهرة الّتي من جملتها ؛ بل أعلاها : القرآن ؛ الّذي عجزوا عن الإتيان بمثل أقصر آية منه ؛ ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، فلو لا ذلك لما اختاروا تجشّم مكائد الحرب معه في مواطن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 16 : 402 .
( 2 ) غافر : 51 .
( 3 ) بحار الأنوار 67 : 47 .