تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

[ مقدمة المؤلف ]

هذه هي الرسالة المسمّاة ب « بوارق القهر في تفسير سورة الدهر » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
شهدت نفسي لنفسي ولكلّ شيء بأنّ اللّه لا إله الّا هو ربّي وربّ كلّ شيء ، لمعت نورانيّة شموس مشيّته في سرّ كينونيّة كلّ شيء ، فدلّت شرائف النفوس في الليل الأليل إلى شعاشع نجوم حقائق العرفان ، حتّى استعدّت لسماع ألحان طيور البقاء ، في سدر شجرة السّيناء ، في روض رياض بساتين البيان ، فبادت نفس لم تحترق بتوقّدات نيران جذبتك ، في أخاديد محبّتك ، وعميت عين ما قرّت بسواطع أنوار هويّتك ، في تطوّرات تجلّياتك ، في دقائق القرآن ، الّذي أنزلته على محمّد عبدك ، الّذي اصطفيته وشرّفته واجتبيته وفضّلته على كلّ شيء ، فجعلت روحه نسخة أحديّتك في أزل الأزمان ، وعلى آله تفاسير أسرار الفرقان ، والتراجمة لمجمع بيان جوامع الإيمان . أمّا بعد ؛ فيقول العبد المفتقر إلى اللّه الراجي حبيب اللّه بن عليّ مدد الساوجيّ : إنّ ممّا وفّقني اللّه ربّي جلّت جلالته في شهر ربيع الأوّل في سنة 1278 في مقامي هذا بين يدي حضرته ما أسطرته في تلك الوريقات