تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وعن أبي جعفر عليه السلام : واللّه يا محمّد ، من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من اللّه أصبح ضالّا تائها ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق . واعلم يا محمّد أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين اللّه ، قد ضلّوا وأضلّوا ، فأعمالهم الّتي يعملونها
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ
« 1 » . وعن بريد قال : سمعته عليه السلام يقول في قوله اللّه :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
« 2 » فقال : ميتا : لا يعرف شيئا ، ونورا يمشي به في الناس : إمام يأتمّ به
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
« 3 » قال : الّذي لا يعرف الإمام « 4 » . خاتمة : قال الباقر عليه السلام : من قرأ هل أتى على الإنسان كلّ غداة من الخميس روّحه اللّه من الحور العين ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيّب ، وكان مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 5 » . أقول : لا يخفى أنّ المراد بالقراءة هي القراءة المرعيّ فيها الشرائط والآداب المقرّرة عند أهل الحال ، فإنّ للّه تعالى تجلّيات برقانيّة في كتابه ؛ يفوز بها من يقرؤه بالقراءة الحقيقيّة ، فيلتذ بمخاطبات الحقّ تعالى التذاذ العاشق من كلام معشوقه . وهذا هو السرّ في تأكّد الأمر في القرآن وغيره بالتدبّر في الآيات ،
هامش
( 1 ) إبراهيم : 18 . ( 2 و 3 ) الأنعام : 122 . ( 4 ) الكافي 1 : 185 . ( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 122 .