تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فيسعى عليهم غلمان كأنّهم لؤلؤ مكنون بألوان الأشربة ، منها عسل مصفّى ، ومنها خمر لذّة للشاربين ، ومنها لبن لم يتغيّر طعمه ، ومنها ماء غير آسن . ثمّ يقول اللّه : مرحبا بعبادي وجيراني وأصفيائي وأوليائي وأهل طاعتي ؛ الّذين أطاعوني في الدار الدنيا ، واتّبعوا أمري ، فكّهوهم ! فيسعى عليهم غلمان كأنّهم لؤلؤ مكنون بأنواع الفاكهة والثمار الّتي لا يشبه بعضها بعضا . ثمّ يقول ربّهم : أنا ربّكم الواحد القهّار الواسع فاسألوني أعطكم ! فيقولون : ربّنا نسألك رضاك عنّا ، فيقول اللّه : قد رضيت عنكم ، فيخرّون سجّدا ، فيقول اللّه : عبادي ليس هذا حين عمل إنّما هذا حين نصرة وجدة ، فيرفعون رؤوسهم ووجوههم تشرق من النور . ثمّ يتجلّى لهم ربّهم فينظرون إليه بلا كيف ، ثمّ يأذن لهم فيرجعون إلى منازلهم وأزواجهم راضين مرضيّا عنهم ، فينصرفون إلى خيام من درّ مجوّفة مكلّلة بالياقوت والزمرّد ، لكلّ واحدة منها سبعمائة باب ، عليها الحجبة والخدم من أهل الجنّة ، فإذا دخلوا على أزواجهم ولهم ريح طيّبة وألوان مشرقة ما خرجوا بمثلها من عندهنّ ، فتقول لهم أزواجهم من الحور العين : مرحبا بكم يا أولياء اللّه ، لقد جئتمونا بألوان وريح ما خرجتم بها من عندنا ، فيقولون لهنّ ونحن نرى على وجوهكنّ من النور ، ونراها مشرقة ، ونجد لكنّ ريحا طيّبة ما خرجنا من عندكنّ عليها ، لقد ازددتن حسنا أضعافا مضاعفة ، فينادي عند ذلك ملك من عند الرحمن : كذلك أنتم عباد اللّه