پرش به محتوای اصلی

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحه 191

پدیدآورندگان:

ص۱۹۱
ورابعها : أنّ القارورة في الآية ليست بمعنى الزجاجة ، بل العرب تسمّي كلّما صفى من الأواني قارورة . وأمّا الثاني وهو بيان المقدّر ففيه وجهان : الأوّل : أنّه هو الطائف . والثاني : أنّه هو الشارب ، ولكلّ وجه ، بل وجوه وجيهة . وأمّا الثالث فلا يخفى على من تفطّن بالأوّل ، كما أنّ الرابع ظاهر لمن تأمّل في الثاني . . . إلى آخره . السادس : في بناء الفعل للمفعول في قوله « ويطاف عليهم » إشعار بتعظيم الطائف ، فإنّه هو المبدأ الأوّل جلّ جلاله . وكذلك القول في قوله « ويسقون فيها كأسا . . . » إلى آخره ، إذ الساقي للأولياء من شراب المحبّة والصفاء في مجلس الشهود هو اللّه تعالى ؛ كما قال : « وسقاهم ربّهم شرابا طهورا » . والزنجبيل معروف ، وهو ممّا كانت العرب تستطيبه وتستلذّه وتضرب به المثل في أشعارها للملذوذات ، فوعدهم أنّهم يسقون في الجنّة الكأس الممزوجة بزنجبيل الجنّة ، فإنّهم كانوا يمزجون شرابهم بالزنجبيل في الدنيا لزيادة اللذّة . وفيه إشارة إلى أنّ اللذّة الروحانيّة ألذّ اللذّات الّتي يتصوّرونها ويتوهّمونها . ولا يخفى أنّ الزنجبيل الممزوج بشراب الأبرار ليس مناسبة بينه وبين زنجبيل الدنيا أصلا في الأثر واللذّة إلّا فيما ذكر من أنّهم يستلذّون به في