هزار نكته باريكتر ز مو اينجاست * نه هركه سر نتراشد قلندرى داند
بوارق
الأولى : الإيفاء بالنذر هو الدخول في لجّة التوحيد ، والاستغراق في طمطام يمّ التجريد ، والإعراض عن الوجوه الإمكانيّة ، والكثرات الوجوديّة الوهميّة ، والانقطاع عن كلّ ما في عالم الإمكان إلى ساحة الملك المنّان بأن لا يرى في الوجود شيئا متّصفا بالوجود سوى الحقّ ، ويعلم أنّ وجودات كلّ شيء سوى بارئها لا حقيقة لها ، بل هي موهومات صرفة ، ومتخيّلات محضة ؛ أصلها الأعدام ومرجعها إلى العدم الصرف ، فإنّها كما عرفت أمور ظلّيّة إبداعيّة ، فإنّ ذلك هو الميثاق الّذي عاهد اللّه به عباده في العالم الأوّل ؛ كما قال :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ *
« 1 »
أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ . . .
« 2 » إلى آخره .
وقال :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
« 3 » .
أي لقد أخذنا ميثاقكم أن لا تذلّوا في طاعة نفوسكم الشقيّة الأمّارة بالسوء ، فإنّها تأمركم بالسوء والفحشاء ، لكمال بعدها عن ساحة الحقّ جلّ ذكره ، ولظهور عداوتها لكم ؛ حيث تسلككم مسالك الردى والضلالة ،
هامش
( 1 ) البقرة : 84 .
( 2 ) هود : 26 .
( 3 ) يس : 60 - 62 .