( أولا ) قوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
.
( ثانيا ) قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
وقد أسلفنا الكلام على هاتين الآيتين . ونزيدك أن دلالتهما على وقوع النسخ ملحوظ فيهما أنهما نزلتا ردا على طعن الطاعنين على الإسلام ونبي الإسلام بوقوع النسخ في الشريعة المطهرة .
( ثالثا ) قوله تعالى
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ - قالُوا : إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ . بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
ووجه الدلالة في هذه الآية أن التبديل يتألف من رفع لأصل وإثبات لبدل ، وذلك هو النسخ ؛ سواء أكان المرفوع تلاوة أم حكما .
( رابعا ) قوله تعالى :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
.
ووجه الدلالة فيها أنها تفيد تحريم ما أحل من قبل وما ذلك إلا نسخ . وكلمة « أحلت لهم » يفهم منها أن الحكم الأول كان حكما شرعيا لا براءة أصلية .
( خامسا ) أن سلف الأمة أجمعوا على أن النسخ وقع في الشريعة الإسلامية كما وقع بها .
( سادسا ) أن في القرآن آيات كثيرة نسخت أحكامها .
وهذا دليل في طيه أدلة متعددة ، لأن كل آية من هذه الآيات المنسوخة ، تعتبر مع ناسخها دليلا كاملا على وقوع النسخ . إذ الوقوع يكفى في إثباته وجود فرد واحد . وسنتحدث فيما بعد إن شاء اللّه عن هذه الآيات المنسوخة وما نسخها .