قالوا : والسرّ في حذفها من « ويدع الإنسان » هو الدلالة على أن هذا الدعاء سهل على الإنسان يسارع فيه كما يسارع إلى الخير ! بل إثبات الشر إليه من جهة ذاته أقرب إليه من الخير . والسرّ في حذفها من
« وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ »
الإشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله .
والسرّ في حذفها من
« يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ »
الإشارة إلى سرعة الدعاء وسرعة إجابة الداعين . والسرّ في حذفها من
« سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ »
الإشارة إلى سرعة الفعل وإجابة الزبانية وقوة البطش ! ويجمع هذه الأسرار قول المراكشي :
« والسرّ في حذفها من هذه الأربعة سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل وشدّة قبول المنفعل المتأثر به في الوجود » ا ه .
الفائدة الرابعة :
الدلالة على أصل الحركة مثل كتابة الكسرة ياء في قوله سبحانه
« وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى »
إذ تكتب هكذا « وإيتائ ذي القربى » ومثل كتابة الضمة واوا في قوله سبحانه :
« سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ »
إذ كتبت هكذا ( سأوريكم ) ومثل ذلك الدلالة على أصل الحرف نحو الصلاة والزكاة إذ كتبا هكذا : « الصلاة ، الزكاة » ليفهم أن الألف فيهما منقلبة عن واو .
( من غير نقط ولا شكل كما سبق ) .
الفائدة الخامسة :
إفادة بعض اللغات الفصيحة ، مثل كتابة هاء التأنيث تاء مفتوحة دلالة على لغة طيئ ، وقد تقدّمت الأمثلة لهذا النوع . ومثل قوله سبحانه : « يوم يأتي لا تكلّم نفس إلّا بإذنه » كتبت بحذف الياء هكذا « يأت » للدلالة على لغة هذيل .