تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل العرفان في علوم القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأ خرج الحاكم أيضا أنها قالت تغزو الرجال ولا تغزو النساء ، وإنما لنا نصف الميراث . فأنزل اللّه
« وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ »
« 1 » وأنزل :
« إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ »
« 2 »

7 - العموم والخصوص بين لفظ الشارع وسببه

هذا مبحث أفرده الأصوليون بالكلام لأن مهمّتهم الاستدلال بألفاظ الشارع على الأحكام ، ونحن نلخص لك هنا ما يسمح به المقام لمناسبة أسباب النزول وما ينزل فيها مما يوافقها أو لا يوافقها في العموم والخصوص فنقول : اعلم أن لفظ الشارع الوارد جوابا لسؤال أو سبب قد يكون مستقلا أو مفيدا وحده بقطع النظر عن السبب أو السؤال الوارد فيه . وقد يكون غير مستقل ، بمعنى أنه لا يفيد إلا إذا لوحظ معه السبب أو السؤال . ولكل من هذين النوعين حكمة : فأما الجواب الذي ليس بمستقل : فحكمه أنه يساوى السؤال في عمومه باتفاق الأصوليين ويساويه أيضا في خصوصه على الرأي السائد عندهم . فلو قال سائل هل يجوز الوضوء بماء البحر ، فأجيب بلفظ ( نعم ) ، أو لفظ ( يجوز ) ، كان المعنى : يجوز الوضوء بماء البحر لكل من أراد من الناس لا لخصوص هذا السائل ، وذلك لأن السؤال استفهام عن الجواز مطلقا من غير اعتبار خصوص المتكلم ، فكذلك جوابه ، لأنه غير مستقل . ولو قال السائل : توضأت بماء البحر ، فأجيب بلفظ ( يجزئك ) ، كان معناه :
هامش
( 1 ) من سورة النساء وتمامها قد تقدم . ( 2 ) من سورة الأحزاب ، وتمامها قد تقدم أيضا قريبا