سبب نزولها « 1 » : ما أخرجه جويبر ، بسنده عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : لما نزلت :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ . . .
الآية ، أتى رجل من الأنصار إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن لي سبعة مماليك ، وإني قد أعتقت لكل باب منها مملوكا ، فنزلت فيه هذه الآية :
فَبَشِّرْ عِبادِ . . .
الآية .
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ . . .
الآية ، سبب نزولها : ما أخرجه ابن أبي حاتم ، عن زيد بن أسلم ، أن هذه الآية نزلت في ثلاثة نفر ، كانوا في الجاهلية يقولون : لا إله إلا اللّه ، زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبي ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي .
التفسير وأوجه القراءة
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ
والشياطين ، وابتعدوا عنها ، وتحرجوا
أَنْ يَعْبُدُوها
بدل اشتمال من الشيطان ، فإن عبادة غير اللّه عبادة للشيطان ، إذ هو الآمر بها ، والمزين لها . قال في « كشف الأسرار » : كل من عبد شيئا غير اللّه فهو طاغ ، ومعبوده طاغوت . وفي « التأويلات النجمية » : طاغوت كل أحد نفسه ، وإنما يجتنب الطاغوت من خالف هواه ، وعانق رضى مولاه ، ورجع إليه بالخروج عما سواه بالكلية ، وقرأ الحسن : الطواغيت جمعا . وفي « القاموس » : الطاغوت :
اللات ، والعزى ، والكاهن ، والشيطان ، وكل رأس ضلال ، والأصنام ، وكل ما عبد من دون اللّه ، ومردة أهل الكتاب ، انتهى . وقال سهل « 2 » : الطاغوت : الدنيا ، وأصلها الجهل ، وفرعها المآكل والمشارب ، وزينتها التفاخر ، وثمرتها المعاصي ، وميراثها القسوة والعقوبة ، ويستعمل لفظ الطاغوت في الواحد والجمع ، كما يفهم من « القاموس » . قال في « بحر العلوم » : وفي قوله :
أَنْ يَعْبُدُوها
إشارة ، إلى أن المراد بالطاغوت هاهنا الجمع .
وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ
سبحانه ، وأقبلوا عليه معرضين عما سواه إقبالا كليا ، قال في « البحر » : واعلم أن المراد باجتناب الطاغوت : الكفر بها ، وبالإنابة إلى اللّه :
هامش
( 1 ) لباب النقول .
( 2 ) روح البيان .